كانت الساعة على مشارف الخامسة صباحاً بعد أن ناما بعد ليلة مليئة بالمرح و التعب و النشوة والصدق واللقاء . استيقظ على صوت مبحوح إستطاع تميزة أنه لها ، فَهم بجانبها مسرعاً وأدرك أنها تعانى من ضيق فى التنفس حاول أن يكلمها و لكن دون فائدة لم تعد تستطيع الرد أخذ ثوانى لكى يدرك الموقف فأتى بمستنشق رآها تستخدمه من قبل أعطاها مرة و مرتين و ثلاث. بسط يده لها فمالت على صدره وكل منهما ينظر فى عين الآخر ويمر من أمامه شريط حياتهما معاً كل كلامهم معاً سمعه مرة أخرى ضحكهم ،غضبهم ، إختلافهم ، حبهم للتفاصيل، مناقشة اللاشئ دائما، عنادهم . كل ما فات وكل ما كانا قد إتفق عليه أنه سيحدث فى الأيام القادمة شاهد عجزه أمامها وهو لا يستطيع فعل أى شئ خوفه من أن يتركها ليأتى بشئ ما لعله ينقذها فيرجع فتكون قد فارقت الحياة. فقط كل ما فعله هو مراقبة وترقب أنفاسها ونبض قلبها لكى يظل هو على قيد الحياة.